أبو علي سينا
202
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
غير نهاية « 1 » بالفعل . وان « 2 » كان كذلك ، فقد يقطع المتحرك ، في زمان متناهي الطرفين ، أنصافا غير متناهية ، في انصاف « 3 » غير متناهية . لكن التالي محال ؛ فالمقدم محال وإذا « 4 » كانت المسافة متناهية الاجزاء ؛ علم منه « 5 » أن الأجسام متناهية الاجزاء « 6 » . وهاهنا براهين أخر ، منها أنه : لا كثرة الا والواحد فيها موجود ؛ فإذا كانت « 7 » كثرة موجودة بالفعل ؛ فالواحد بالفعل ، موجود فيها ؛ والواحد « 8 » بالفعل ، غير متجز . بالفعل . فإذا للجسم « 9 » ذي الكثرة أجزاء أولى غير متجزئة ؛ فإذا أخذ منها اجزاء متناهية « 10 » ، أمكن أن يركب ؛ وإذا أمكن أن يركب ، لم يخل اما أن لا يزداد حجما على الواحد ، فيكون كذلك ، حال الجميع الغير المتناهى ؛ واما « 11 » ، أن يزداد حجما ، فيمكن حينئذ أن يحدث عنها جسم ؛ وإذا أمكن أن يحدث عنها جسم « 12 » ، كان جسم « 13 » من اجزاء متناهية بالفعل ، ولم يكن كل جسم مركبا من أجزاء غير متناهية فإذا ليس وجود الجسم المفرد ، هو من
--> ( 1 ) - ب ، هج : النهاية ( 2 ) - د ، ط ؛ إذا ( 3 ) - ق : أزمان ( 4 ) - ق : فإذا ( 5 ) - ق : منها ( 6 ) - ط « علم . . . الاجزاء » ندارد ( 7 ) - ها : وان كان ( 8 ) - ط : موجود بالفعل والواحد ؛ د : موجود واحد ( 9 ) - د : في الجسم ( 10 ) - ط : اجزاء متناهية ( 11 ) - ها : فاما ( 12 ) - ط « وإذا . . جسم » ندارد ( 13 ) - هج ، ق : جسما